|
|
|
الصفحة السابقة«عبقات الانوار» وشرح حديث الثقلينوقد وقّف العالم المذكور رضوان الله علیه الجزءَ الاوّل من الجزء الثاني عشر من عبقاته علی البحث في سند الحديث المشار إليه، وتحدّث فيه حديثاً تامّاً وافياً عن مائة وسبعة وثمانين رجلاً من مشاهير علماء أهل السنّة الذين رووا هذا الحديث أو أثبتوه أو صحّحوه، وشغل حديثُه قُرابة ألف صفحة من ذلك الجزء. وأورد السيّد المؤلّف ترجمة هؤلاء العلماء مفصّلاً، وذكر متن الحديث بألفاظه المختلفة وتعابيره المتباينة مع الكتب التي أُدرج فيها، وأسماء الرواة. وأثبت الحديث بنحو رائع جذّاب، وإشارات وتتبّعات جميلة لطيفة متقنة متينة. وبغضّ النظر عن سائر أجزاء هذه الموسوعة المباركة، يمكننا أن نعدّ هذا الجزء وحده (جزء الثقلين) كنزاً من العلم والبصيرة والخبرة. [1] ونقل الكتاب أسماء علماء السنّة الذين ذكروا الحديث، حسب التسلسل الزمنيّ اعتباراً من القرن الثاني حتّي القرن الثالث عشر الهجريّ. وإذا كان كثير من العلماء الاعلام قد صنّفوا كتباً مستقلّة في هذا الحديث بعد تلك الآية العظمي ( المرحوم مير حامد حسين أعلی الله مقامه )، غير أ نّهم جميعاً اقتبسوا من مشكاة أنوار هذا المجاهد العظيم والآية الإلهيّة العلميّة الكبري، فحقيق أن نقول: كُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوفِ الفَرَا، لانّ كثيراً من مصادر تحقيقه وتأليفه مخطوطات فذّة فريدة. وأ لّف المرحوم ابن خإلی آية الله الميرزا نجم الدين شريف العسكريّ قدّس الله نفسه كتاباً جميلاً لطيفاً تحت عنوان: «مُحَمَّدٌ وَعلیٌّ وَحَدِيثُ الثَّقَلَيْنِ وَحَدِيثُ السَّفِينَةِ» وهو رائع حقّاً، بَيدَ أ نّه كما أشار بل نصّ علی أ نّه استهدي بـ « العبقات » في معظم المواطن. إنّ الجزء المذكور من كتاب « عبقات الانوار » يدور حول حوار المؤلّف مع صاحب «التُحْفَة الاثنا عَشَرِيَّة» بخصوص حديث الثقلين. وقد أماط اللثام رحمه الله عن مغالطاته وتخديعاته [2] وتحريفاته العشرة عند نقل الحديث ( المقصود مغالطات صاحب التحفة و... ). ومن المناسب ـ إذ بلغ كلامنا حول الحديث الشريف المذكور هذا الموضع أن نتوسّع في كلامنا نوعاً ما ليدور حول قوّة سنده وعظمة وإتقان مفاده ومعناه، وذلك لمزيد اطّلاع المؤمنين واستبصار المستبصرين. مشاهير علماء العامّة الذين رووا حديث الثقلينفمن جملة مشاهير العلماء والرواة الذين رووا هذا الحديث أو أثبتوه أو صحّحوه: 1 ـ ابن راهْوَيه إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ شيخ البخاريّ، رواه عن أمير المؤمنين علیه السلام. ويسمّيه العامّة أمير المؤمنين في فنّ الحديث. 2 ـ مسلم بن الحجّاج القُشَيْريّ في صحيحه، رواه عن زيد بن أرقم. 3 ـ أبو عبد الله محمّد بن ماجه القزوينيّ، صاحب السنن، عن زيد ابن أرقم. 4 ـ أبو داود السجستانيّ، صاحب السنن، عن زيد بن أرقم. 5 ـ التِرمَذيّ أبو عيسي محمّد بن عيسي ؛ صاحب « الصحيح »، عن جابر بن عبد الله الانصاريّ، وأبي ذرّ، وأبي سعيد الخُدريّ، وزيد بن أرقم، وحُذَيفَة بن أُسَيْد. 6 ـ عبد الله بن أحمد بن حنبل، صاحب « زيادات المسند »، عن زيد بن أرقم. 7 ـ النَّسَائيّ أبو عبد الرحمن، صاحب « السنن »، عن زيد بن أرقم. 8 ـ الطبريّ أبو جعفر، صاحب التاريخ، عن أمير المؤمنين علیه السلام، وأبي سعيد، وزيد بن أرقم. 9 ـ ابن عَبْدِ رَبِّهِ القُرْطُبِيّ الاُندلُسيّ، صاحب « العِقْد الفَريد » وبيان مصدر حديثه. 10 ـ ابن عُقْدَة الحافظ أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفيّ، عن أمير المؤمنين علیه السلام، وجابر، وأبي ذرّ، وأُمّ سلمة، وأبي رافع، وأُمّ هاني، وخُزَيْمَةَ بن ثابت، وضُمَيْرَة الاسْلَميّ. 11 ـ الطبرانيّ، صاحب « المعجم الكبير والاوسط والصغير »، عن أبي سعيد، وزيد بن أرقم، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن حَنْطَب. 12 ـ الدارقطنيّ الحافظ أبو الحسن علیّ بن عمر، عن أُمّ سلمة. 13 ـ الذَّهَبيّ أبو طاهر محمّد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد. 14 ـ الحاكم النيسابوريّ أبو عبد الله، صاحب « المستدرك علی الصحيحين »، عن زيد بن أرقم. 15 ـ الثَّعْلَبي أبو إسحاق أحمد، صاحب تفسير « الكشف والبيان »، عن أبي سعيد. 16 ـ أبو نُعَيْم الإصفهانيّ، صاحب « حِلْيَة الاولياء » في « مَنقَبة المُطَهَّرين »، عن جُبَيْر بن مُطْعم، وأبي سعيد، وزيد بن أرقم، وأنس بن مالك، والبَراء بن عَازِب، وفي « حلية الاولياء » مفصّلاً عن حُذَيفة بن أُسَيْد. 17 ـ البَيْهَقيّ الحافظ أبو بكر، صاحب « السنن »، عن زيد بن أرقم. 18 ـ القُرطُبيّ الاندُلُسيّ أبو عبد الله بن عبد البرّ، صاحب « الاستيعاب »، و « التمهيد »، و « جامع بيان العلم »، عن زيد بن أرقم. 19 ـ الخطيب البغداديّ، صاحب « تاريخ بغداد »، عن جابر. 20 ـ ابن المغازليّ، صاحب « المناقب » بأسناد عديدة، عن زيد بن أرقم وأبي سعيد. 21 ـ السَّمعانيّ أبو المُظفَّر، صاحب « فضائل الصَّحَابة »، عن أبي سعيد. 22 ـ رَزين بن معاوية العَبْدَريّ، صاحب « الجمع بين الصحاح الستّة »، عن زيد بن أرقم. 23 ـ القاضي عياض اليَحْصُبيّ، صاحب « الشفا بتعريف حقوق المصطفي »، بلا سند. 24 ـ الخوارزميّ: أخطب خوارزم، صاحب « المناقب »، عن زيد بن أرقم. 25 ـ ابن عساكر الحافظ أبو القاسم، صاحب « تاريخ دمشق »، عن حُذَيفة بن أُسَيد الغفاريّ، وزيد بن أرقم. 26 ـ أبو الفتوح العِجْلِيّ الإصفهانيّ، صاحب « فضائل الخلفاء »، عن عامر بن ليلي بن ضمرة. 27 ـ ابن الاثير الجَزَريّ مجد الدين، صاحب « جامع الاُصول » و « النهاية »، عن جابر وزيد بن أرقم. 28 ـ ابن الاثير الجَزَريّ عزّ الدين، صاحب « أُسد الغابة »، وهو أخو مجد الدين، عن زيد بن أرقم، وعبد الله بن حَنْطَب. 29 ـ محمّد بن طلحة الشافعيّ، صاحب « مطالب السَّئول »، عن زيد ابن أرقم. 30 ـ سِبط بن الجوزيّ، صاحب « تذكرة خواصّ الاُمّة »، عن زيد بن أرقم. 31 ـ محمّد بن يوسف الكنجيّ، صاحـب « كفاية الطَّالب »، عن زيد ابن أرقم. 32 ـ محبّ الدين الطَّبريّ، صاحب « ذخائر العُقْبَي »، عن أبي سعيد، وزيد بن أرقم. 33 ـ الحمّوئيّ صدر الدين إبراهيم بن مؤيّد، صاحب « فرائد السِّمْطَيْن »، عن أبي سعيد الخُدْريّ، وحُذَيفة بن أُسَيْد الغفاريّ، وزيد بن أرقم. 34 ـ الخازن البغداديّ علاء الدين علیّ، صاحب التفسير، عن زيد ابن أرقم. 35 ـ الذهبيّ شمس الدين محمّد، صاحب « ميزان الاعتدال » تصحيح حديث زيد بن أرقم. 36 ـ الزَّرَنْديّ المَدَنيّ جمال الدين محمّد، صاحب « نظم دُرَر السِّمْطَين »، عن جابر، وزيد بن أرقم. 37 ـ ابن كثير الدمشقيّ إسماعيل بن عمر، صاحب « التفسير »، بأسناد كثيرة في آية التطهير وآية المودّة، عن زيد بن أرقم، وجابر، وأبي سعيد، وأبي ذرّ، وحذيفة بن أُسَيد. 38 ـ السيّد علیّ الهمـدانيّ بن شـهاب الدين، صاحـب « مودّة القُربي »، عن أبي سعيد، وجُبَيْر بن مُطْعِم. 39 ـ التفتازانيّ سعد الدين، صاحب « شرح المقاصد »، أثبت الحديث. 40 ـ الهيتميّ نور الدين علیّ، صاحب « مجمع الزَّوائد »، بلا سند. 41 ـ الفيروزآباديّ مجد الدين، صاحب « القاموس » في مادّة ثقل في قاموسه. 42 ـ الخواجة محمّد بارسا، صاحب « فصل الخطاب »، عن جابر، وحُذَيفة بن أُسَيْد، وزيد بن أرقم. 43 ـ السخاويّ شمس الدين، صاحب « الضَّوء اللامع » في « استجلاب ارتقاء الغُرَف »، عن جمع كثير من الصحابة. 44 ـ الملاّ حسين الواعظ الكاشفيّ، صاحب « التفسير »، بلا سند. 45 ـ السيوطيّ الحافظ جلال الدين عبد الرحمن، في كتب عديدة: « إحياء الميّت بفضائل أهل البيت »، و « نهاية الإفضال في شرف الآل »، و « أساسٌ في مناقب بني العبّاس »، و « إنافَةٌ في رُتبة الخلافة »، و « بُدُور سافِرة عن أُمور الآخرة »، و « الجامع الصغير »، و « الدُّرّ المنثور »، و « الدُّرّ النَّثير »، عن زيد بن أرقم، وأبي هُرَيرة، وأبي سعيد، وأبي ذرّ، وعبد الله بن حَنطَب، وحنطب والد عبد الله، وزيد بن ثابت، وجابر بن عبد الله الانصاريّ. 46 ـ ابن حَجَر الهَيْتَمي شهاب الدين، صاحب « الصواعق المحرقة » بسند صحيح، عدد من الاحاديث عن زيد بن أرقم. 47 ـ السمهوديّ نور الدين علیّ شريف، صاحب « جواهر العقدين »، عن أمير المؤمنين علیه السلام، وأُمّ هاني، وأُمّ سلمة، وأبي ذرّ، وحُذَيفة بن أُسَيْد، وأبي الطُفَيْل، وزيد بن أرقم، وزيد بن ثابت. 48 ـ روزبهان فضل الله الخنجيّ الشيرازيّ، في شرح الرسالة الاعتقاديّة. 49 ـ القسطلانيّ المدنيّ شهاب الدين أحمد، صاحب « المواهب اللدنيّة »، عن زيد بن أرقم. 50 ـ شاه وليّ الله الدِّهْلويّ، صاحب « إزالة الخَفَاء »، عن زيد بن أرقم. 51 ـ الزبيديّ السيّد محمّد مرتضي، صاحب « تاج العروس » شارح القاموس، بلا سند. 52 ـ العُجَيْليّ أحمد بن عبد القادر، صاحب « ذَخيرة المآل » في مواضع متعدّدة، عن زيد بن أرقم. وننقل فيما يأتي بحول الله وقوّته جميع الاحاديث المأثورة عن خسمة وعشرين صحابيّاً من صحابة رسول الله صلّي الله علیه وآله بطرق العامّة وأسانيدهم المختلفة من غير أن نكرّر المتن، مكتفين منه بالمقدار اللازم من حديث الثقلين. علماً أنّي أحصيتُ زُهاء مائة متن متباين العبارة. حديث الثقلين كما رواه أمير المؤمنين علیه السلامالاوّل: حديث الثَّقَلَيْنِ برواية أمير المؤمنين علیّ بن أبي طالب علیه السلام: 1 ـ قال: قَالَ رَسوُلُ اللَهِ صَلَّي اللَهُ عَلَیهِ وَآلِهِ: إنِّي مَقْبُوضٌ، وَإنِّي قَدْ تَرَكْـتُ فِيكُـمْ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَهِ وَأَهْلَ بَيْتِـي، وَإنَّكُـمْ لَنْ تَضِـلُّوا بَعْدَهُمَا. [3] 2 ـ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَهِ صَلَّي اللَهُ عَلَیهِ وَآلِهِ قَالَ: إنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَهِ عَزَّ وَجَلَّ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَهِ وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَیَّ الحَوْضَ. [4] 3 ـ إِنِّي مَقْبُوضٌ، وإنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي. وَإنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا، وَإنَّهُ لَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّي يُبْتَغَي أَصْحَابُ رَسُولِ اللَهِ صَلَّي اللَهُ عَلَیهِ وَآلِهِ كَمَا يُبْتَغَي الضَّالَّةُ فَلاَ تُوجَدُ. [5] 4 ـ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَهِ سَبَبُهُ بِيَدِهِ وَسَبَبُهُ بِأَيْدِيكُمْ، وَأَهْلَ بَيْتِي. [6] 5 ـ قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَهِ وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ. [7] 6 ـ قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَهِ سَبَبٌ بِيَدِهِ وَسَبَبٌ بِأَيْدِيكُمْ وَأَهْلِ بَيْتِي. [8] 7 ـ إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَهِ وَعِتْرَتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَیَّ الحَوْضَ. [9] 8 ـ أَيُّهَا النَّاسُ ! إنِّي تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا، الاَكْبَرُ مِنْهُمَا كِتَابُ اللَهِ، وَالاَصْغَرُ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، وَإنَّ اللَّطِيفَ الخَبِيرَ عَهِدَ إلَی أَ نَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَیَّ الحَوْضَ كَهَاتَيْنِ ـ وَأَشَارَ بالسَّبَّابَتَيْنِ وَلاَ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَقْدَمُ مِنَ الآخَرِ، فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا، وَلاَ تَقَدَّمُوا مِنْهُمْ، وَلاَ تَخَلَّفُوا عَنْهُمْ، وَلاَ تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ. [10] 9 ـ إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، وَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَیَّ الحَوْضَ، وَإنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا إنِ اتَّبَعْتُمْ وَاسْتَمْسَكْتُمْ بِهِمَا. [11] 10 ـ إنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: يَعْنِي كِتَابَ اللَهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، وَإنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا. [12] 11 ـ أَيُّهَا النَّاسُ: إنِّي تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: الثَّقَلَ الاَكْبَرَ وَالثَّقَلَ الاَصْغَرَ، فَأَمَّا الاَكْبَرُ هُوَ حَبْلٌ فَبِيَدِ اللَهِ طَرَفُهُ، وَالطَّرَفُ الآخَرُ بِأَيدِيكُمْ وَهُوَ كِتَابُ اللَهِ، إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا، وَلَنْ تَذِلُّوا أَبَداً، وَأَمَّا الاَصْغَرُ فَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي. إنَّ اللَهَ اللَّطِيفَ الخَبِيرَ أَخْبَرَنِي أَ نَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَیَّ الحَوْضَ، وَسَأَلْتُ ذَلِكَ لَهُمَا فَأَعْطَانِي. وَاللَهُ سَائِلُكُمْ كَيْفَ خَلَفْتُمُونِّي فِي كِتَابِ اللَهِ وَأَهْلِ بَيْتِي ؟! [13] 12 ـ ثُمَّ قَامَ فَحَمِدَ اللَهَ وَأَثْنَـي عَلَیهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَا أَنْتُم قَائِلُونَ ؟! قَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ ! قَالَ: اللَهُمَّ اشْهَدْ ـ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: إنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَي فَأُجِيبَ، وَإنِّي مَسْؤُولٌ وَأَنْتُم مَسْؤُولُونَ ! ثُمَّ قَالَ: أَيـُّهَا النَّاسُ إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا ؟! وَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّي ـ يَرِدا عَلَی الحَوْضَ. نَبَّأَنِي بِذَلِكَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ. ثُمَّ قَالَ: إنَّ اللَهَ مَوْلاَيَ وَأَنَا مَوْلَي المُؤْمِنِينَ. أَلَسْتُم تَعْلَمُونَ أَ نِّي أَوْلَي بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ؟! قَالُوا: بَلَي ذَلِكَ ثَلاَثاً. ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! فَرَفَعَهَا وَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا علیٌّ مَوْلاَهُ. اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَعَادِ مَن عَادَاهُ. فَقَالَ علیٌّ: صَدَقْتُمْ وَأَنَا عَلَی ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ! [14] روي أبو نُعَيم في « حلية الاولياء » وغيره عن أبي الطُّفَيل أنّ علیاً علیه السلام قام فحمد الله وأثني علیه. ثمّ قال: أُنشد الله من شهد يوم غدير خمّ إلاّ قام ! ولا يقوم رجل يقول: نُبّئتُ أو بلغني إلاّ رجل سمعت أُذُناه ووعاه قلبُه. فقام سبعة عشر رجلاً منهم: خُزَعْةُ بن ثابت، وسَهْلُ بنُ سَعْدٍ، وعَدِيُّ بنُ حاتَم، وعُقبَةُ بنُ عامرٍ، وأبو أيّوب الانصاريّ، وأبو سعيد الخُدريّ، وأبو شُرَيح الخُزاعيّ، وأبو قُدامة الانصاريّ، وأبو يَعلی الانصاريّ، وأبو الهَيثَم بن التَّيِّهان، ورجال من قريـش. فقال علیّ علیه السلام: هاتوا ما سمعتم ! فقالوا: نشهد أنّا أقبلنا مع رسول الله صلّي الله علیه وآله من حجّة الوداع نزلنا بغدير خُمّ، ثمّ نادي بالصلاة فصلّينا معه. [15] 13 ـ إِنِّي تَارِكٌ فيكُـمُ الثَّقَلَيْـنِ: كِتَـابَ اللَهِ وَعِتْـرَتِـي أَهْلَ بَيْتِـي، لَنْ تَضِلُّوا مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا، لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَیَّ الحَوْضَ ؟ قَالُوا: اللَهُمَّ نَعَمْ. [16] 14 ـ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَهِ وعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي. فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا ! فَإنَّ اللَّطِيفَ الخَبِيرَ أَخْبَرَنِي وَعَهِدَ إلَی أَ نَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَیَّ الحَوْضَ. وفيه: فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ شِبْهَ المُغْضِبِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَهِ ! أَكُلُّ أَهْلِ بَيْتِكَ ؟! فَقَالَ: لاَ، وَلَكِنْ أَوْصِيَائِي مِنْهُمْ، أَوَّلُهُمْ أَخِي وَوَزِيرِي وَخَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَوَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي، هُوَ أَوَّلُهُمْ، ثُمَّ ابْنِي الحَسَنُ (ثُمَّ ابْنِي الحُسَيْنُ) ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّي يَرِدُوا عَلَیَّ الحَوْضَ، شُهَدَاءُ اللَهِ فِي أَرْضِهِ وَحُجَجُهُ عَلَی خَلْقِهِ وَخُزَّانُ عِلْمِهِ وَمَعَادِنُ حِكْمَتِهِ. مَنْ أَطَاعَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَهَ، وَمَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَي اللَهَ. [17] 15 ـ أَيُّهَا النَّاسُ ! أَلَسْتُ أَوْلَي بِكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ ؟! قَالُوا بَلَي ! قَالَ: فَإنِّي كَائِنٌ لَكُمْ عَلَی الحَوْضِ فَرَطاً وَسَائِلُكُمْ عَنِ اثْنَيْنِ: عَنِ القُرْآنِ وَعَنْ عِتْرَتِي. [18] 16 ـ أَيُّهَا النَّاسُ ! إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَی الحَوْضَ. نَبَّأَنِي بِذَلِكَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ. ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلَی عَلَیهِ السَّلاَمُ فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعلیٌّ مَوْلاَهُ. [19] حديث الثقلين كما روته فاطمة علیها السلام وأُمّ هاني وأُمّ سلمةالثاني: حديث الثقلين برواية السيّدة فاطمة الزهراء علیها السلام: 17 ـ قالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي صَلَّي اللَهُ عَلَیهِ وَآلِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ يَقُولُ وَقَدْ امْتَلاَتِ الحُجْرَةُ مِنْ أَصْحَابِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ ! يُوشِكُ أَنْ أُقْبَضَ قَبْضاً سَرِيعاً وَقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكُمُ القَوْلَ مَعْذِرَةً إلَيْكُمْ، أَلاَ إنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ كِتَابَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ! ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ علیٍّ فَقَالَ: هَذَا علیٌّ مَعَ القُرْآنِ وَالقُرآنُ مَعَ عَلَیٍّ لاَ يَفْتَرِقَانِ حَتَّي يَرِدَا عَلَیَّ الحَوْضَ فَأَسْأَلُكُمْ مَا تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا. [20] الثالث: حديث الثقلين برواية أُمّ هاني أُخت أمير المؤمنين علیه السلام: 18 ـ فَقَالَ رَسُولُ اللَهِ صَلَّي اللَهُ عَلَیهِ وَآلِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ ! إنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَي فَأُجيبَ وَقَدْ تَرَكْـتُ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّـكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِـلُّوا أَبَداً: كِتَابَ اللَهِ حَبْلٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَهِ وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي. أُذَكِّرُكُمُ اللَهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أَلاَ إنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَیَّ الحَوْضَ. [21] 19 ـ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ ! فَإنِّي مُوشِكٌ أَنْ أُدْعَي فَأُجِيبَ وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً: كِتَابَ اللَهِ طَرَفٌ بِيَدِ اللَهِ وَطَرَفٌ بِأَيْدِيكُمْ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي أَلاَ إنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَیَّ الحَوْضَ. [22] 20 ـ ذكر صاحب « العبقات » هذا المضمون عينه، بَيدَ أ نّه أورد كلمة يوشك مكان مُوشكٌ، وأضاف هذه العبارة: أُذَكِّرُكُمُ اللَهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي بعد قوله: وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي. [23] ولا فرق حقّاً بين هذه العبارة والعبارة الواردة في « ينابيع المودّة »، إذ جاء فيها قوله: أُوشِكُ مكان يوشِكُ المكسورة الشين. الرابع: حديث الثقلين برواية أُمّ المؤمنين أُمّ سلمةَ: 21 ـ قالت أُمّ سلمة: أخذ رسول الله صلّي الله علیه وآله بِيَدِ علیّ علیه السلام بغدير خُمّ فرفعها حتّي رأينا بياض إبطه فقال: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعلیٌّ مَوْلاَهُ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ ! إنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَهِ وَعِْترَتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَیَّ الحَوْضَ. [24] 22 ـ متن الحديث الوارد عن فاطمة الزهراء علیها السلام في المرض الذي مات فيه رسول الله صلّي الله علیه وآله والحجرة غاصّة بالناس. ونحن ذكرناه في الرقم 17 بثلاثة فروق مختصرة هي: 1 ـ أَخَذَ بِيَدِ علیٍّ فَرَفَعَهَا. 2 ـ قَبْضاً سَرِيعاً فَيَنْطَلَقُ بِي. 3 ـ فَأَسْأَلُهُمَا مَا خُلِّفْتُ فِيهِمَا. [25] حديث الثقلين كما رواه أبو ذرّ الغفاريّالخامس: حديث الثقلين برواية أبي ذرّ الغفاريّ: 23 ـ إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَهِ وَعِتْرَتِي، فَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَیَّ الحَوْضَ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا ؟ [26] 24 ـ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! إنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي. [27] 25 ـ مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَرَكَهَا هَلَكَ. وَيَقُولُ: مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إسرائيلَ مَنْ دَخَلَهُ غُفِرَ لَهُ. وَيَقُولُ: إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَهِ وَعِتْرَتِي، وَلَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَیَّ الحَوْضَ. [28] 26 ـ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي. [29] 27 ـ إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، فَإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَیَّ الحَوْضَ. أَلاَ وَإنَّ أَهْلَ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ بَابِ بَنِي إسْرَائِيلَ، وَمَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ. [30] 28 ـ إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَهِ وَعِتْرَتِي، فَإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَیَّ الحَوْضَ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا ؟! [31] حديث الثقلين كما رواه ابن عبّاس وجابر بن عبد الله الانصاريّالسادس: حديث الثقلين برواية ابن عبّاس: 29 ـ يَا مَعْشَرَ المُؤْمِنِينَ ! إنَّ اللَهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَي إلَيَّ أَنِّي مَقْبُوضٌ، أَقُولُ لَكُمْ قَوْلاً إنْ عَمِلْتُمْ بِهِ نَجَوْتُمْ وَإن تَرَكْتُمُوهُ هَلَكْتُمْ. إنَّ أَهْلَ بَيْتِي وَعِتْرَتِي هُمْ خَاصَّتِي وَحَامَّتِي، وَإنَّكُمْ مَسؤُولُونَ عَنِ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَهِ وَعِتْرَتِي، إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا ؟ [32] السابع: حديث الثقلين برواية جابر بن عبد الله الانصاريّ: 30 ـ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! إنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي: كِتَابَ اللَهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي. [33] 31 ـ أيُّهَا النَّاسُ ! قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ الَلَهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي. فَلاَ تَنَافَسُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَكُونُوا إخواناً كَمَا أَمَرَكُمْ اللَهُ. ثُمَّ أُوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، ثُمَّ أُوصِيكُمْ بِهَذَا الحَيِّ مِنَ الاَنصَارِ. [34] 32 ـ أَيُّهَا النَّاسُ ! إنِّي مَسْؤُولٌ وَأَنْتُمْ مَسْؤُولُونَ، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ ؟! قَالُوا: نَشْهَدُ أَ نَّكَ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ ! قَالَ: إنِّي لَكُمْ فَرَطٌ وَأَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَیَّ الحَوْضَ ! وَإنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، وَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَیَّ الحَوْضَ. ثُمَّ قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَي بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ؟! قَالُوا: بَلَي ! فَقَالَ آخِذَاً بِيَدِ علیٍّ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعلیٌّ مَوْلاَهُ. ثُمَّ قَالَ: اللَهُمَّ وَالِ مَن وَالاَهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ. [35] 33 ـ أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ ! فإنِّي لاَرَانِي يُوشِكُ أَنْ أُدْعَي فَأُجِيبَ، وَإنِّي مَسْؤُولٌ وَأَنْتُمْ مَسْؤُولُونَ، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ ؟! قَالُوا: نَشْهَدُ أَ نَّكَ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ وَنَصَحْتَ وَأَدَّيْتَ ! قَالَ: إنَّنِي لَكُمْ فَرَطٌ وَأَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَیَّ الحَوْضَ، وَإنِّـي مُخَلِّفٌ فِيكُـمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَهِ (وَعِتْـرَتِي أَهْلَ بَيْتِـي صح ظ). [36] إذا تأمّلنا متن هذا الحديث، فسيتّضح لنا أ نّه نفس الحديث الذي نقلناه عن « ينابيع المودّة » في التسلسل 32، ولكنّ يد التحريف في الاحاديث الواردة في مناقب أهل البيت قد امتدّت إليه فورد أبتراً ناقصاً. ولعلّه وصل السخاويّ ناقصاً أو أنّ النسّاخ بتروا ذيله بعده. وهذا المتن الوارد في الحديث الاخير هو أفضل وأعلی مضمون وصل في أحاديث هذا الباب من حيث المحتوي، إذ جاء فيه: وَإنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ فجمع بين لفظ الثقلين، ولفظ التخليف ذي المفاد والمفهوم الذي يوحي بعنوان الخليفة تذكاراً له. واللفظ الاكثر تصريحاً وإشراقاً من هذا هو قوله الذي سيأتينا بَعْدُ، ونصّه: إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ خَلِيفَتَيْنِ. [37] إنّ الحديث الذي أوردناه عن جابر في التسلسل ( 30 ) مذكور بنفس اللفظ والمتن وبلا كلمة ( بعدي ) في « كنز العمّال »، [38] و « جامع الاُصول »،[39] و « مصابيح السُّنَّة » [40]، و « استجلاب ارتقاء الغرف » [41]، و « نَظْم دُرَر السِّمْطَيْن » [42]، وورد في المصادر المشار إليها بهذا اللفظ: 34 ـ إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي. وجاء في كتاب « الشفا » مضافاً إليه قوله صلي الله علیه وآله: فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا. [43] 35 ـ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا إن اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كِتَابَ اللَهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي. [44] حديث الثقلين كما روياه حذيفة بن اليمان وحذيفة بن أُسيد الغفاريّالثامن: حديث الثقلين برواية حُذَيفة بن اليَمَان: 36 ـ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي ! أُوصِيكُمْ بِتَقْوَي اللَهِ وَالعَمَلِ بِطَاعَتِهِ، وَإنِّي أُدْعَي فَأُجِيـب، وَإنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْـنِ: كِتَابَ اللَهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهَا [45] لَنْ تَضِلُّوا، وَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَیَّ الحَوْضَ ؛ فَتَعَلَّمُوا مِنْهُمْ وَلاَ تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ. [46]س قال حذيفة بن اليمان: صلّي بنا رسول الله صلّي الله علیه وآله الظهر، ثمّ أقبل بوجهه الكريم إلينا، فقال: معاشر أصحابي.... والعجيب في هذا الحديث أ نّه يقول فيه: إن تمسّكتم بأهل البيت، لن تضلّوا، في مقابل بقيّة الاحاديث التي توصي بالتمسّك بهما. وسرّ ذلك أنّ من تمسّك بالعترة فقد تمسّك بكتاب الله لا محالة. التاسع: حديث الثَّقَلَيْنِ برواية حُذَيفَة بن أُسَيْدٍ الغفاريّ: [47] 37 ـ يَأَ أَيُّهَا النَّاسُ ! إنِّي قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ أَ نَّهُ لَنْ يُعَمَّرَ نَبِيٌّ إلاَّ نِصْفَ عُمْرِ الَّذِي يَلِيهِ مِنْ قَبْلِهِ. وَإنِّي يُوشِكُ أَنْ أُدْعَي فَأُجِيبَ، وَإنِّي مَسْؤُولٌ وَأَنْتُمْ مَسْؤُولُونَ، فَمَاذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ ؟ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَجَاهَدْتَ وَنَصَحْتَ ! قَالَ: ألَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ جَنَّتَهُ حَقٌّ، وَنَارَهُ حَقٌّ، وَأَنَّ المَوْتَ حَقٌّ وَأَنَّ البَعْثَ حَقٌّ بَعْدَ المَوْتِ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي القُبُورِ ؟! يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! إنَّ اللَهَ مَوْلايَ وَأَنَا مَوْلَي المُؤْمِنِينَ أَوْلَي بِهِمْ مِنْ أَنفُسِهِمْ، فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا مَوْلاَهُ ـ يَعْنِي علیاً اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ. يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! إنِّي فَرَطُكُمْ وَإنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَیَّ الحَوْضَ، أَعْرَضُ مَا بَيْنَ بُصْرَي إلَی صَنْعَاء، فِيهِ عَدَدَ النُّجُومِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَإنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَیَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا، الثَّقَلُ الاكْبَرُ كِتَابُ اللَهِ عَزَّ وَجَلَّ ـ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَهِ وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ لاَ تَضِلُّوا وَلاَ تُبَدِّلُوا وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَإنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ أَ نَّهُمَا لَنْ يَنْقَضِيَا حَتَّي يَرِدَا عَلَیَّ الحَوْضَ. [48] ومن الجدير بالذكر أنّ هذا الحديث الشريف أخرجه جماعةً من أكابر علماء العامّة في كتبهم بهذه الالفاظ المشار إليها، منهم ابن عساكر الذي قيل فيه إنّه أخذ أحاديثه عن ألف وثلاثمائة شيخ، وثمانين ونيّف شيخة. وأخرج هذا الحديث عنه ابن كثير في تاريخه، في محلّ ذِكر الحديث. [49] ومنهم: شمس الدين السخاويّ في كتاب « استجلاب ارتقاء الغُرَف » [50]. ومنهم: نور الدين السمهوديّ في كتاب « جواهر العقدين » [51]. ومنهم: الشيخ سليمان القُندوزيّ في كتاب « ينابيع المودّة » [52]. ومنهم: شيخ الإسلام الحمّوئيّ في « فرائد السمطين » [53]. ومن الجدير ذكره أيضاً أنّ أبا موسي المداينيّ صاحب « سِيَر الصحابة » روي حديـث الثقلين في كتابه بسـنده المتّصـل عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أُسـيد الفزاريّ، ولا نلاحـظ في هـذا الحديـث الإضـافـات الموجودة في حديث « كنز العمّال » الذي نقلناه في التسلسل 37. بَيدَ أ نّها موجودة تماماً في « غاية المرام » ص 214، الحديث 19، عن طريق العامّة. ولا نوردها هنا رغبة منّا في عدم الإطالة، ونكتفي منها بذكر ما يأتي: 38 ـ أَلاَ وَإنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَنْزِلُونَ عَلَیَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ ! فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا حِينَ تَلْقَوْنِّي ؟! قَالُوا: وَمَا الثَّقَلاَنِ يَا رَسُولَ اللَهِ ؟! قال: الثَّقَلُ الاَكْبَرُ كِتَابُ اللَهِ ـ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَهِ وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ وَلاَ تَضِلُّوا وَلاَ تُبَدِّلُوا وَالثَّقَلُ الاَصْغَرُ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي. قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ أَ نَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّي يَلْقَيَانِّي، وَسَأَلْتُ رَبِّي لَهُمَا ذَلِكَ فَأَعْطَانِي. لاَ تُسَابِقُوهُمْ فَتَهْلِكُوا، وَلاَ تُقْصِرُوا عَنْهُمْ فَتَهْلِكُوا، وَلاَ تُعَلِّمُوهُمْ فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ. [54] 39 ـ أيُّهَا النَّاسُ ! إنَّ اللَهَ مَوْلاَيَ وَأَنَا أَوْلَي بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ. أَلاَ وَمَنْ كُنتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا مَوْلاَهُ ـ وَأَخَذَ بِيَدِ علی فَرَفَعَهَا حَتَّي عَرَفَهُ القَوْمُ أَجْمَعُونَ ثُمَّ قَالَ: اللَهُمَّ وَالِ مَن وَالاَهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ. ثُمَّ قَالَ: وَإنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَیَّ الحَوْضَ عَنِ الثَّقَلَيْنِ ! فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا ؟! قَالُوا: وَمَا الثَّقَلاَنِ ؟! قَالَ: الثَّقَلُ الاَكْبَرُ كِتَابُ اللَهِ ـ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَهِ وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُم وَالاَصْغَرُ عِتْرَتِي. وَقَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ أَنْ لاَ يَفْتَرِقَا حَتَّي يَلْقِيَانِّي، وَسَأَلْتُ رَبِّي لَهُمْ ذَلِكَ فَأَعْطَانِي، فَلاَ تَسْبِقُوهُمْ فَتَهْلِكُوا، وَلاَ تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ. [55] إذا ألقينا نظرة خاطفة علی مضمون هذه الاحاديث الواردة عن حُذَيفة بن أُسَيْد، يتبيّن لنا أنّ حديثه كان واحداً لا أكثر، ويعرض فيه موضوع غدير خُمّ، بخاصّة أنّ راوي حديثه شخص واحد، وهو أبو الطُفيل عامر بن واثلة. وهذا الحديث هو الذي ذكره المداينيّ في كتاب « سِيَر الصَّحابة »، ونقله عنه العلاّمة البحرانيّ مفصّلاً في كتاب « غاية المرام »، ولكنّ يد التحريف والتبديل أوجزته بتلك الصِّيَغ المتقدّمة. ويماثل أصله جدّاً الحديث المفصّل الوارد عن زيد بن أرقم. ارجاعات [1] ـ تمّت الطبعة الاُولي لهذا الكتاب في جزأين سنة 1314 ه. ق بالهند. أمّا طبعته الثانية فقد كانت في إصفهان سـنة 1379 و 1380 ه. ق من قِبَلِ «مؤسّـسة نشـر نفايـس مخطوطات اصفهان» (= مؤسّسة نشر نفائس المخطوطات في إصفهان). [2] ـ خدّعه بالسيف: ضربه ضرباً لاينفذ ولا يُحيك. أي: أنّ حملات صاحب «التحفة الاثنا عشريّة» ليست إلاّ حملات عقيمة لا طائل تحتها كالذي يضرب شخصاً بسيفه فلا ينفذ ولا يؤثّر فيه. والملحوظ أنّ السيّد حامد حسين يستعمل كلمة «تخديعات» كثيراً. منها قوله في ص 7 من الجزء الاوّل، حديث الثقلين: إنّ أوّل تخديع صدر من المخاطَب هنا هو... إلي آخره. [3] ـ برواية السيوطيّ في كتاب «إحياء الميّت بفضائل أهل البيت» المطبوع في حاشية «الاتحاف بحبّ الاشراف» للشبراويّ، ص 247، الحديث رقم 23، وبتخريج الهيتميّ في «مجمع الزوائد» ج 9، ص 163. وجاءت كلمة (يعني) فقط بعد لفظ (الثقلين). [4] ـ الشيخ عبيد الله الحنفيّ في كتاب «أرجح المطالب» ص 337 بتخريج البزّاز والدولابيّ. وورد في «عبقات الانوار» ج 2، ص 581، برواية الجعابيّ أيضاً، و«ينابيع المودّة» ص 39، عن الجعابيّ. [5] ـ «عبقات الانوار» ج 2، ص 581، جزء الثَّقلين، طبعة إصفهان، بتخريج البزّاز. [6] ـ «عبقات الانوار» ج 2، ص 581، عن شمس الدين محمّد بن عبد الرحمن السخاويّ القاهريّ الشافعيّ في كتاب «استجلاب ارتقاء الغرف بحبّ أقرباء الرسول ذوي الشرف» بتخريج إسحاق بن راهويه شيخ البخاريّ في مسنده وبرواية الدولابيّ فيكتاب «الذرّيّة الطاهرة». [7] ـ «ينابيع المودّة» للشيخ سليمان القندوزيّ الحنفيّ، ص 39، طبعة إسلامبول الاُولي، سنة 1301 ه. ق، عن «مسند إسحاق بن راهويه». وقال: هذا سند جيّد، وكذلك ذكره الدولابيّ في «الذُّرّيّة الطاهرة». [8] ـ «أرجح المطالب» ص 337 عن «مسند إسحاق بن راهويه» ؛ و«كنز العمّال» ج 1، ص 96، وقال: ذكره ابن جرير في «تهذيب الآثار» وصحّحه. [9] ـ «فرائد السمطين» للحمّوئيّ، ج 2، ص 147، باب 33 من السمط الثاني، بتخريج الشيخ الصدوق ابن بابويه ؛ وذكره الصدوق في «إكمال الدين» ج 1، ص 138 من الطبعة الاُولي، أواسط الباب 22 ؛ وأورده السيّد هاشم البحرانيّ بنفس اللفظ والسند في «غاية المرام» ص 215، الحديث 29 عن طريق العامّة، عن «فرائد السمطين» للحمّوئيّ. [10] ـ «ينابيع المودّة» ص 34، عن «مناقب ابن شهرآشوب»، عن «كتاب سُليم بن قيس» في يوم عرفة علي الناقة القصوي وفي مسجد الخيف، ويوم الغدير، ويوم الوفاة عن أمير المؤمنين، عن النبيّ. [11] ـ «ينابيع المودّة» ص 35، عن «مناقب ابن شهرآشوب»، عن أبي ذرّ أ نّه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لطلحة، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقّاص: هل تعلمون أنّ رسول الله صلّي الله عليه وآله قال كذا ؟! قالوا: نعم. [12] ـ «ينابيع المودّة» ص 39، برواية البزّاز. [13] ـ «ينابيع المودّة» ص 39، عن ابن عقدة، عن طريق سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السلام، وعن أبي رافع غلام رسول الله صلّي الله عليه وآله. [14] ـ «ينابيع المودّة» ص 38، عن أبي نُعَيم في «حلية الاولياء». ذكر محمّد بن يعقوب بسنده المتّصل عن سليم، عن أمير المؤمنين عليه السلام حديثاً مفصّلاً في كلامه: أدني ما يكون به العبد مؤمناً، وفي آخره قال عليه السلام: قال رسول الله صلّي الله عليه وآله في آخر خطبة خطبها: إنِّي قَد تركتُ فيكم أمرين لن تضلّوا بعدي إن تمسّكتم بهما: كتاب الله عزّ وجلّ وعترتي أهل بيتي فإنّ اللّطيف الخبير قد عهد إلَيَّ أ نّهما لن يفترقا حتّي يردا علَيَّ الحَوض ـ وجمع بين مُسبّحتيه ولا أقول: كهاتين ـ وجمع بين المسبّحة والوُسطي فتسبق إحداهما الاُخري، فتمسّكوا بهما لا تزلّوا ولا تضلّوا، ولا تقدّموهم فتضلّوا. («غاية المرام» ص 230، الحديث 50، عن الخاص |